هذا المشهد لم ولن انساه طوال حياتي !
شهادة أمام الله
اتذكر يوم أن كان بعد فض (مجزرة) ميدان رابعة العدوية كانت هناك انتفاضات وتظاهرات واسعة داخل مصر و من بينها الأسكندرية محافظتي المسكينة المدمرة و المنكوبة بعد تشويه ملامحها و فقدان هويتها من النظام العسكري المنقلب في مصر بأسم وحجة (التطوير)
في ذلك اليوم لا اتذكر تحديدا اليوم لكن اتذكر جيدا انه كان بعد احداث فض رابعة والقاء القبض على الرئيس المدني المنتخب محمد مرسي (رحمه الله) خرجت مسيرة من شباب و بنات كالورود تهتف بكل سلمية يسقط يسقط حكم العسكر و برفض الانقلاب من النظام العسكري الساقط شرعيا وللأسف كان هناك من ينظر اليهم ويسخر منهم ويسبهم و كان من بعض سكان البيوت المجاورة تقلب مياه عليهم من المنازل و فجاءة وبدون اي مقدمات تأتي مدرعة شرطة من خلفهم و يتسقلها عسكري ومعه بندقية خرطوش (مطاط) ويطلق النار بأتجاه المتظاهرين السلميين فتصاب امرأة كبيرة في السن في بطنها بطلقة خرطوش و يحدث لها نزيف قوي و تنفض المسيرة ثم يتجمع الناس حول السيدة المسنة لمحاولة انقاذها و يأتي سائق تاكسي لمحاولة الذهاب بها الي المستشفي واسعافها
اتذكر جيدا صرخات ابنتيها و خوفهم الشديد على امهم
كانت صدمة كبيرة جدا لي وحزن شديد برغم صغر سني وقتها لكن هذا الموقف اثر في و جعلني ايقنت تماما بمظلومية هؤلاء الناس بعد ان كنت وللأسف وبحكم صغر سني قد بدأت اقتنع بكلام اعلام النظام وقتها وما كان يقوله
هذا الموقف لم ولن انساه طوال حياتي !
و لكن والله إن ظلام الليل مهما طال، فإن الفجر قادم لا محالة لتشرق شمس الأمل من جديد.
«وأكيد فيه جيل أوصافه غير نفس الأوصاف: إن شاف يوعى وإن وعي عمره ما يخاف
إنتوا الخونة حتى لو خاني ظني خد مفاتيح سجنك وياك واترك لي وطني وطني غير وطنك»